عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

231

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

كان فلان بعيد الغيبة مثل إفريقية ، قيل للمرأة اما ان تقضي الآن أو تدعي ولا تؤخر ، وأما العبد فذلك له حتى تنظر مشيئة فلان ويكاتبه وليس فيه من الضرر ما في المرأة ، ولو كان فلان بمثل الإسكندرية وعلى اليومين والثلاثة لا تنظر بالمرأة مشيئة . قال : ولو رضي الزوج في البعيد الغيبة بالصبر وخاف أن يرجع إليها فتفارق قال : ليس ذلك له ، وقد يقع في ذلك الموت والمواريث . قال ابن القاسم : وليس القياس التأخير وإن قرب القياس أن يوقف الساعة . قال ابن حبيب : قال أصبغ من قال أمرك بيدك إلى شهر أو إذا دخلت فلانة أو كلما شئت أو إذا شئت فلتوقف مكانه لتقضي أو تترك ، وإن وطئها قبل توقف فذلك بيدها إلا أن يقطعه الوطء ، لقوله : كلما شئت ، أو إلى شهر ، أو إذا دخلت بفلانة فهو بيدها أبدا ، بخلاف المملكة إلى غير أجل ، وابن القاسم يساوي بينهما . ومن العتبية روى ابن القاسم عن مالك فيمن ملك امرأة أمر زوجته فقضت بالبتات قال : يلزمه . قال ابن القاسم : يريد إلا أن يناكرها فيحلف على ما نوى ، وإن لم ينو شيئا لزمه ما قضت . وروى عنه يحيى بن يحيى في البكر تسأل زوجها في الفراق فيأبى ، ثم يسأله أبواها بعد مدة فقال له : الأمر بيدك . إصنع ما شئت ، ففرق بينهما ، فقال : لم أر هذا قال يلزمه ذلك ، وله المناكرة فيما زاد على طلقة ويحلف إن شاء ، وقاله مالك . وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن قال لرجل كلما جاء شهر أو كلما حاصنت / امرأتي فأمرها بيدك ، فإنه يوقف الآن ، فإن طلق ثلاثا جاز عليه ، وإن أبى أن يطلق سقط ما بيده ، وليس للزوج أن يرجع فيما جعل له . قال ابن حبيب قال أصبغ : إذا جعل أمرها بيدها إلى أجل أو بيد غيرها ، فلا يقطع ذلك وطؤه إياها وإن جعله إلى غير أجل فوطؤه يقطعه وافتراق المجلس . [ 5 / 231 ]